ما نتوقعه من الدردشة
اعتدنا على إرسال الرسائل فوراً. تكتب، تضغط إرسال، وبعد ثانية تظهر علامة الصح المزدوجة. لا يهم إذا كان الشخص الآخر نائماً، أو بدون إشارة، أو هاتفه مطفأ. الرسالة 'تُرسل' على أي حال. قبلنا ذلك كأمر طبيعي.
لكن هناك سؤال لا يطرحه أحد تقريباً: إذا لم يكن الشخص الآخر متصلاً، أين رسالتك في هذه الأثناء؟ الجواب بسيط: على خادم. شركة ما تخزنها على أجهزتها، تنتظر أن يتصل المستلم لتسليمها. في هذه الأثناء، الرسالة هناك. على قرص صلب ليس لك. في مركز بيانات لا تتحكم فيه. تحت سياسات خصوصية يمكن أن تتغير غداً.
الثمن الخفي للفورية
تلك الفورية لها ثمن لا تراه. لكي 'تُرسل' رسالة عندما لا يكون الشخص الآخر متصلاً، يحتاج شخص ما لتخزينها في مكان ما. ذلك الشخص هو خادم الشركة. وذلك الخادم، بتخزين رسالتك، يسجل أيضاً من أرسلها، ولمن، وفي أي وقت، ومن أين. حتى لو كانت الرسالة مشفرة، تلك البيانات — البيانات الوصفية — تُسجَّل.
بعبارة أخرى: راحة إرسال رسالتك فوراً هي بالضبط ما يسمح لشخص ما بمعرفة من تتحدث إليه. ليس أثراً جانبياً. إنها الآلية.
وهناك شيء آخر. كثير من الخدمات تؤكد أن رسائلك مشفرة على خوادمها وأنها لا تقرأها. ربما هذا صحيح. لكن الرسالة المشفرة ومفاتيح فك تشفيرها مخزنة في نفس البنية التحتية. اليوم سياسة الشركة تقول إن تلك المفاتيح لا تُستخدم. غداً يمكن أن تتغير السياسة. موظف بصلاحيات كافية يمكنه استخدامها. هجوم إلكتروني يمكنه الحصول على الاثنين معاً. أمر محكمة يمكنه المطالبة بذلك. ليس أن أحداً يفعل ذلك. بل أن البنية تجعله ممكناً. وعندما يوجد باب، السؤال ليس هل سيفتحه أحد، بل متى.
لماذا Solo2 مختلف
في Solo2 لا يوجد خادم يخزن رسائلك. عندما تكتب شيئاً والشخص الآخر غير متصل، تبقى الرسالة على جهازك. لا تذهب إلى أي مكان. لا أحد يخزنها. تنتظر على هاتفك أو حاسوبك حتى يتصل الشخص الآخر ويتمكن الجهازان من التحدث مباشرة.
هذا يعني أحياناً هناك انتظار. قد يكون ثانية، أو ساعة، أو حتى اليوم التالي. يعتمد على متى يفتح الشخص الآخر Solo2. إنه تماماً مثل مكالمة هاتفية: إذا لم يرد الشخص الآخر، لا توجد محادثة. ليس لأن شيئاً معطل، بل لأن هكذا تعمل المحادثات المباشرة.
الانتظار هو الضمان
فكر في الأمر هكذا: لو أُرسلت رسالتك فوراً رغم أن الشخص الآخر لم يكن متصلاً، لعنى ذلك أن هناك خادماً يستقبلها ويخزنها لك. وإذا كان هناك خادم يخزن رسائلك، فإن شخصاً ما يملك بياناتك. إما هذا أو ذاك.
الانتظار الذي تختبره أحياناً في Solo2 ليس إزعاجاً. إنه دليل على أنه لا أحد غيرك يملك رسالتك. إنه العلامة المرئية على أن المحادثة مباشرة حقاً، خاصة حقاً، ملكك حقاً. عندما ترى رسالتك تنتظر، يمكنك أن تتأكد من شيء واحد: إنها فقط على جهازك ولا مكان آخر في العالم.
مثل مكالمة، وليس صندوق بريد
معظم تطبيقات المراسلة تعمل مثل صندوق بريد: تترك الرسالة في فتحة وشخص ما يأخذها عندما يستطيع. Solo2 يعمل مثل مكالمة هاتفية: يجب أن تكونا كلاكما موجودين لتحدث محادثة. الفرق هو أنه عندما تتصلان أخيراً، تكون المحادثة خاصة تماماً. لا أحد يستمع. لا أحد يسجل. لا أحد يعرف أنها حدثت.
تلك اللحظة الصغيرة من الانتظار هي ثمن الخصوصية الحقيقية. وبالنسبة لكثير من الناس، إنه ثمن يستحق الدفع.